العلامة المجلسي

67

بحار الأنوار

قال : فقام أبو بكر فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله أنا منهم ؟ قال له : اجلس ثم قام إليه عمر فقال له مثل ذلك ، فقال له : اجلس ، فلما رأى ابن مسعود ما قال لهما النبي صلى الله عليه وآله قام حتى استوى قائما على قدميه ، ثم قال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله صفهم لنا نعرفهم بصفتهم ، قال : فضرب يده على منكب علي عليه السلام ثم قال : هذا وشيعته هم الفائزون ( 1 ) . 121 - ومنه : عن أبيه ، عن سعد ، عن عباد بن سليمان ، عن سدير الصيرفي قال : دخلت عليه وعنده أبو بصير وميسر وعدة من جلسائه فلما أن أخذت مجلسي أقبل علي بوجهه وقال : يا سدير أما إن ولينا ليعبد الله قائما وقاعدا ونائما وحيا وميتا ، قال : قلت : جعلت فداك أما عبادته قائما وقاعدا وحيا فقد عرفنا فكيف يعبد الله نائما وميتا ؟ قال : إن ولينا ليضع رأسه فيرقد فإذا كان وقت الصلاة وكل به ملكين خلقا من الأرض لم يصعدا إلى السماء ، ولم يريا ملكوتهما ، فيصليان عنده حتى ينتبه فيكتب الله ثواب صلاتهما له ، والركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين وإن ولينا ليقبضه الله إليه فيصعد ملكاه إلى السماء فيقولان : يا ربنا عبدك فلان بن فلان انقطع واستوفى أجله ، ولانت أعلم منا بذلك فائذن لنا نعبدك في آفاق سمائك وأطراف أرضك قال : فيوحي الله إليهما أن في سمائي لمن يعبدني ومالي في عبادته من حاجة بل هو أحوج إليها ، وإن في أرضي لمن يعبدني ومالي في عبادته من حاجة وما خلقت خلقا أحوج إلي منه ، فاهبطا إلى قبر وليي . فيقولان : يا ربنا من هذا يسعد بحبك إياه ؟ قال : فيوحي الله إليهما ذلك من اخذ ميثاقه بمحمد عبدي ووصيه وذريتهما بالولاية اهبطا إلى قبر وليي فلان بن فلان ، فصليا عنده إلى أن أبعثه في القيامة . قال : فيهبط الملكان فيصليان عند القبر إلى أن يبعثه الله ، فيكتب ثواب صلاتهما له ، والركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين .

--> ( 1 ) فضائل الشيعة ص 151 .